هاشم حسيني تهرانى
741
علوم العربية
البدلية فى المستثنى خلاف الاصل ، و كون الجملة بدلا عن المفرد قليل ، و المستثنى منه مفرد دائما و اما فى المنقطع فانها تابعة كما بينا . الامر الثالث يرد على المستثنى المتصل اشكال مشهور ، و هو لزوم التناقض فى الكلام ، لانك اذا قلت مثلا : جاء القوم الا زيدا اثبتّ المجىء لزيد فى ضمن القوم ثم نفيت عنه بالا ، و جوابه انه ليس تناقضا فى قصد المتكلم و هو المعتبر لانه قصد من القوم غير زيد ، فياتى بالا زيد قرينة على قصده . الامر الرابع ان الاصل تقدم المستثنى منه على المستثنى ، و قد يتاخر عنه ، و لكن فى هذه الصورة يجب نصب المستثنى ، سواء اكان متصلا ام منقطعا فى كلام موجب ام منفى ، و لا يصح الابدال لان البدل تابع و التابع لا يتقدم على المتبوع كقول الشاعر . و ما لى الّا آل احمد شيعة * 1249 و ما لى الّا مذهب الحقّ مذهب و شيعة فى هذا البيت مصدر بمعنى مشوع ، و لكن جاء على الابدال قليلا كالمنقول عن بعض العرب : ما لى الا ابوك ناصر ، و يسمى هذا بدلا مقلوبا ، و من ذلك قول الشاعر . لانّهم يرجون منك شفاعة * 1250 اذا لم يكن الّا النبيّون شافع الامر الخامس قد يتكرر الاستثناء بان يكون الكل مستثنى من الاول ، نحو جاء القوم الا زيدا الا عمرا الا بكرا ، و امكن ان تاتى بها مع واو العطف و تقول : جاء القوم الا زيدا و الا عمرا و الا بكرا ، او بان يكون كل من ذلك مستثنى عما قبله ، نحو لك على عشرة دراهم الا اربعة الا واحدا ، فيلزم سبعة دراهم ، و منه قوله تعالى : قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا امْرَأَتَهُ - 15 / 58 - 60 . خاتمه نذكر فيها آيات متشابهة من جهة الاستثناء تدريبا و تمرينا .